الأسئلة الشائعة

الأسئلة الأكثر تكرارًا

ما هو الطلاق البِدعي؟ طلقني زوجي وأنا حائض؟ طلقني زوجي وأنا نفساء؟

الطلاق البِدعي هو الطلاق الذي خالف الطريقة الشرعية، ووقع على وجه منهيٍّ عنه شرعًا، سواء من جهة الوقت أو العدد، ويكون الطلاق بدعيًّا في الصور الآتية:

  1. إذا طلق الزوج زوجته وهي حائض.
  2. أو طلقها في طُهرٍ جامعها فيه.
  3. أو جمع أكثر من طلقة في لفظ واحد أو في مجلس واحد.

وسُمِّي بدعيًّا لأنه خالف ما شرعه الله، لا لأنه محدث بعد النبي ﷺ، بل لأنه وقع على خلاف السنة، وهذا الطلاق واقع مع الإثم، فلا يمنع الحيض والنفاس والجماع من وقوع الطلاق إذا كان بالأوصاف المعتبرة شرعاً.

الطلاق البدعي واقعٌ مع الإثم عند جمهور الفقهاء، لثبوت وقوعه في السنة.

الطلاق الصريح هو الطلاق الذي يقع بألفاظ لا تحتمل غير الطلاق، ولا يُفهم منها إلا حل عقد النكاح، كأنت طالق أو طلقتك أو مطلقة، وكل لفظ فيه مادة (طلق).

 يقع الطلاق الصريح بمجرد صدوره من الزوج، ولا يُشترط فيه نية الطلاق.

طلاق الكناية هو الطلاق الذي يقع بألفاظ تحتمل الطلاق وغيره، ولا تدل على الطلاق دلالة قاطعة، مثل: اذهبي إلى أهلك، لا علاقة لي بك، أنتِ حرة، انتهى كل شيء بيننا، ولا يقع طلاق الكناية إلا مع النية، فإن نوى الزوج الطلاق عند التلفظ بالكناية وقع الطلاق، وإن لم ينوِ الطلاق فلا يقع.

ما هو الطلاق الرجعي؟

الطلاق الرجعي هو الطلاق الذي يملك الزوج بعده مراجعة زوجته ما دامت في العِدّة من غير عقدٍ جديد ولا مهر.

يكون الطلاق رجعيًا إذا كانت الطلقة أولى أو ثانية، ووقعت بعد الدخول الحقيقي بالزوجة، ولم يكن صادراً عن القاضي كالطلاق للشقاق والنزاع، أو الطلاق على مال.

  • الزوجة ما زالت في حكم الزوجة ما دامت في العدة، ويجوز للزوج مراجعتها قولًا أو فعلًا.
  • تلزمه النفقة والسكنى لها خلال العدة.
  • لا يجوز لها الزواج بغيره حتى تنقضي عدتها.
  • تنقضي الرجعة بانتهاء العدة دون مراجعة.

الطلاق البائن هو الطلاق الذي لا يملك الزوج بعده مراجعة زوجته خلال العدة بإرادته المنفردة.

وينقسم إلى نوعين:

  • الطلاق البائن بينونة صغرى: وهو الطلاق الذي لا يجوز فيه الرجوع إلا بعقدٍ ومهرٍ جديدين.

ويكون الطلاق بائناً بينونة صغرى في هذه الصور ما لم تكن موفية للثلاث:

  • قبل الدخول.
  • انتهت العدة في الطلاق الرجعي دون مراجعة.
  • بعض ما يوقعه القاضي، كالطلاق للشقاق والنزاع.
  • الطلاق البائن بينونة كبرى: وهو الطلاق الذي لا تحل الزوجة بعده لزوجها، إلا إذا تزوجت بغيره ودخل بها حقيقة، وفارقها بموت أو طلاق، وانقضت عدتها منه، ثمَّ لها الرجوع للزوج الأول بعقد جديد.

ولا يكون بائناً بينونة كبرى، إلا إذا كانت الطلقة مكملة للثلاث.

لا يقع طلاق المجنون؛ لأنه فاقد العقل، والعقل شرط معتبر لصحة الطلاق.

هل يُفرَّق بين الجنون الدائم والمؤقت؟

نعم، إذا كان الجنون دائمًا فلا يقع طلاقه مطلقًا، أما إذا كان متقطعًا فلا يقع الطلاق إلا إذا صدر في حال إفاقته.

لا يقع طلاق المغمى عليه؛ لأنه في حكم فاقد الشعور والإدراك.

لا يقع طلاق النائم؛ لانعدام القصد والإرادة حال النوم، أما من أفاق من نومه وبعدها خرج منه لفظ الطلاق فلا يقال عنه أنه نائم.

من تعاطى مسكراً أو مادةً تذهب العقل ولم يبلغ حد السكر أو ذهاب العقل فطلاقه واقع، أما إذا بلغ حد السكر أو ذهاب العقل فلا يقع طلاقه، والمعني بمعرفة ذلك أهل الاختصاص من المفتين والقضاة، وأهل العلم، بعد السؤال والاستقصاء عن حاله لحظة صدور لفظة الطلاق.

يقع طلاق المازح، لأن اللفظ الصريح معتبر ولو لم يقصد حقيقة الطلاق.

طلقت زوجتي وأنا لا أقصد الطلاق؟

الطلاق واقع، فلا يشترط قصد الطلاق؛ لأن العبرة باللفظ لا بالقصد في الطلاق الصريح.

قسم الفقهاء الغضب إلى ثلاثة أقسام:

الأول: الغضب الشديد المطبق الذي ينغلق معه باب العلم والإرادة، ويزول معه العقل، فلا يعلم ما يقول ولا ما يريد، ففي مثل هذه الحالة أجمع الفقهاء على عدم وقوع طلاقه أو نفاذ عقوده؛ لأن أقوال المكلف مشروطة بعلمه بصدورها وإرادته لها، وهذا لا يتحقق في هذه الحالة، واستشهد العلماء بالحديث الشريف: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) رواه أبوداود وأحمد.

الثاني: الغضب اليسير الذي لا يؤثر في الفكر والعقل والسلوك، وصاحبه يعلم ما يقول وما يريد، وقصده صحيح، وإرادته كاملة، فهذا لا خلاف في وقوع طلاقه ونفاذ عقوده، وليس محل إشكال لدى الفقهاء.

الثالث: الغضب المتوسط بين القسمين السابقين، حيث لا يؤدي إلى فقد الإدراك والوعي الكاملين، لكنه في الوقت نفسه يورث خللا واضطرابا في الأقوال والأفعال، ويخرج المرء عن عادته، ويفقد معه قدرا وافرا من القصد. وهو المسمى في قانون الأحوال الشخصية الأردني بالمدهوش.

فهذا النوع وقع فيه الخلاف بين الفقهاء على قولين، ذهب الجمهور منهم إلى وقوع الطلاق معه وعدم الإعذار به، ورجح ابن تيمية وابن قيم الجوزية من الحنابلة، وابن عابدين من الحنفية عدم وقوع طلاق هذا النوع من الغضب، وأنه في دائرة العفو واللغو. وقد توسع ابن عابدين في الاستدلال على ترجيحه بقوله: “والذي يظهر لي أن كلا من المدهوش والغضبان لا يلزم فيه أن يكون بحيث لا يعلم ما يقول، بل يكتفى فيه بغلبة الهذيان، واختلاط الجد بالهزل، ولا ينافيه تعريف الدهش بذهاب العقل، فإن الجنون فنون, ولذا فسره في البحر باختلال العقل، وأدخل فيه العته، والبرسام، والإغماء، والدهش. ويؤيد ما قلنا قولُ بعضهم: العاقل من يستقيم كلامه وأفعاله إلا نادرا, والمجنون ضده. وأيضا فإن بعض المجانين يعرف ما يقول ويريده، ويذكر ما يشهد الجاهل به بأنه عاقل، ثم يظهر منه في مجلسه ما ينافيه, فإذا كان المجنون حقيقة قد يعرف ما يقول ويقصده، فغيره بالأولى. فالذي ينبغي التعويل عليه في المدهوش ونحوه إناطة الحكم بغلبة الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته” [رد المحتار]

وهكذا فإن ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية الأردني (رقم/36 لعام/2010م)، في المادة (86)*، وما يفتي به مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية، هو القول بالعفو عن هذا النوع من الغضب المتوسط، وعدم وقوع الطلاق به، سواء في الطلقة الأولى أو الثانية أو في الثالثة؛ إيثارا لمبدأ ظهور القصد في العقود، ومعذرة بما عذرت به الأدلة الشرعية التي رفعت الحرج عن المخطئ والناسي والمجنون والمكره، وهكذا يلحق بهم كل من تأثرت إرادته بموانع التكليف وأشباهها.

والمفتي والقاضي هما صاحبا النظر في تحديد أي مستوى من مستويات الغضب الثلاث، بلغها المستفتي بعد السؤال والتدقيق.

المخطئ: هو من أراد التلفظ بكلمة غير الطلاق فسبق لسانه ونطق بلفظ الطلاق دون قصد، كأن أراد ان يقول: أنت طالبة، فقال: أنت طالقة.

فلا يقع طلاق المخطئ إذا جرى اللفظ على لسانه بغير قصد ولا إرادة.

لا يقع طلاق المكره إذا كان الإكراه ملجئًا حقيقيًا، يسلب الاختيار، والمفتي هو من يحدد إذا ما كان الإكراه ملجأً أم لا، بعد السؤال والتدقيق.

ويكون الإكراه معتبراً إذا كان بتهديد قادرٍ على التنفيذ، ويخشى منه ضررًا جسيمًا.

وهو من ينطق بلفظ الطلاق ولا يعرف أن المراد بهذا اللفظ إنهاء الزواج، وأن زوجته تنفصل عنه، كأن يلقنه أحد الأشخاص اللفظ وهو ولا يعرف معناه، فهذا لا يقع طلاقه، وهذا يًتصور من شخصٍ أسلم حديثاً، أما من نشأ في بلاد الإسلام فلا يقبل منه ادعاء الجهل.

وهذا بخلاف من تلفظ بالطلاق وهو يعلم معناه لكنه يظن أنه لا يقع، أو تلفظ به وكان يظن أنه يحتاج لنية للوقوع إن كان اللفظ صريحاً، فهذا يقع طلاقه ولا عبرة بظنِّه.

زوجتي تقول لي أني طلقتها وأنا غير متأكد وهي مترددة أيضاً؟ أصابني شك في أني طلقت زوجتي ولا أستطيع الجزم؟

إذا شكَّ في أنه طلق زوجته أم لا، ولا بيِّنة على ذلك، فليس عليه طلاق، لأن الزواج متيقن، والطلاق مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك، فلا يقع الطلاق مع الشك؛ لأن الأصل بقاء النكاح، ولا يزول بالشك.

 الإشهاد ليس شرطًا لوقوع الطلاق، لكنَّه يستحب له الإشهاد على الطلاق؛ حفظًا للحقوق ومنعًا للنزاع، لكنه ليس لازمًا لصحة الطلاق.

يقع طلاق الأخرس بالإشارة المفهومة أو بالكتابة؛ لأن الإشارة والكتابة تقومان مقام اللفظ في حقه، لعدم قدرته على النطق، إذا دلّت دلالة واضحة على إرادة الطلاق.

طلاق الحامل واقع وصحيح، ويجوز طلاقها في أي وقت، ويُعد من الطلاق السُّنّي؛ لأن عدتها معلومة، وهي وضع الحمل.

الطلاق بالكتابة يعد من طلاق الكناية، فلا يقع إلا إذا قصد بالكتابة إيقاع الطلاق، فإن كتب الطلاق مع قصد الطلاق وقع في الحال، ولا يشترط إرسالها للزوجة، سواء كانت الكتابة واضحة موجَّهة إلى الزوجة أو غيرها.

ما حكم تعليق الطلاق على شرط؟

تعليق الطلاق على شرط له حالات:

  • إذا علقه على فعل شيء في المستقبل، وكان يقصد الطلاق، فإن الطلاق يقع بتحقق الشرط.
  • إذا علقه على شرط في المستقبل، وكان يقصد التهديد والمنع من القيام به، فإنه لا يقع بتحقق الشرط.
  • إذا علقه على شرط في الزمن الماضي، كقوله لزوجته: (إذا كنت ذهبتِ لبيت أهلك فأنت طالق)، فإنَّ الطلاق يقع مباشرة إذا كان الشرط متحققاً، وإذا لم يكن متحققاً فلا يقع.

إذا علقه على مشيئة الله تعالى، فلا يقع الطلاق؛ لأن مشيئة الله غير معلومة، ويشترط للتعليق على المشيئة:

  • أن يكون اللفظ متصلاً بالتعليق
  • أن يقصد التعليق على المشيئة، وليس التبرك بذكر اسم الله، أو أن عادته أن يقول: إن شاء الله.

هذا طلاق صريح يقع فور صدوره، ولا يُشترط فيه نية.

هو طلاق صريح، يقع بلا توقف على النية.

لفظ صريح في الطلاق، يقع بمجرد التلفظ به.

ما حكم تكرار الطلاق في لفظ واحد أو مجلس واحد؟ قال لي زوجي/ قلت لزوجتي (أنت طالق طالق طالق)؟ أو قلت لها (أنت طالق) وبعدها بدقائق كررتها؟

تكرار لفظ الطلاق لا يقع به إلا طلقة واحد فقط، وكذلك إن كررها في مجالس متفرق دون أن يتخللها رجعة بالقول أو بالفعل، فإنها لا تقع إلى واحدة.

هو من ألفاظ الكناية، ويُرجع فيه إلى نية الزوج:

 فإن نوى الطلاق وقع.

 وإن نوى الظهار فظهار

وإن نوى التحريم بأن يترك جماعها فعليه الكفارة، ولا يقع الطلاق ولا الظهار.

هذه الألفاظ من كنايات الطلاق، فلا يقع إلا مع النية

من كنايات الطلاق، ولا يقع إلا مع النية فقط.

هذه الألفاظ تعامل معاملة الأيمان، فإذا حنث الشخص بيمينه فتلزمه الكفارة، كقوله: (علي الحرام ما تذهبي) وذهبت الزوجة، وكان قصده الحلف، فعليه الاستغفار والتوبة لأنه حلف بغير الله، وعليه الكفارة لأنه لم يوفِ بيمينه.

أما إذا قصد الطلاق، وكان يخاطب الزوجة، أو أضاف الكلام إليها، فإنها تعامل معاملة الطلاق، فإن وقع خلاف قوله فإن الطلاق يقع.